عبد الملك بن زهر الأندلسي

221

التيسير في المداواة والتدبير

الطب ، وأما العلم الطبيعي والعلم الفلسفي فهذا سبيلهم وما يجري مجراه . وعلى كل حال فإني أبرأ « 500 » عن علم حقيقة مثل هذا فإنما يعلمه خالقه ومدبره « 501 » ، غير أني أقول إن هذا العارض يرتفع بارتفاع سببه . وأما علاجه إذا ( ظهر المرض ) « 502 » فبأن يسقى العليل شراب التفاح المنعنع أو شراب المصطكي ويفزع إلى ما يقوي الأعضاء ويقوي النّفس . واشمم العليل روائح التفاح والعنبر والمسك ، كل بحسب الوقت الحاضر والمزاج والعادة المتقدمة ، وطيّب نفسه وأشعره الطمأنينة وبعد أن يمكنك فاجعله يتصرف بنوع من اللعب الذي تتحرك فيه الأعضاء مع النّفس كالرمي بالنّشّاب ، فإن الأعضاء يتحرك بعضها فتنتشر الحرارة ، والنّفس أيضا تتحرك بأن تطلب أن تصيب وأن تكون غالبة ، وقولي نفس إنما أريد القوة التي تكون عن النفس ، وأما النفس فإنما يعلمها « 503 » خالقها عز وجل ، وأما عقلي وعقل من هو أعلم مني فمقصّر لا يعرف « 504 » من أمرها إلا أنها موجودة بوجود آثارها . ويكون الفواق بجوهر بخاريّ في طبقات المعدة ، فإذا تملأ الإنسان من الطعام انكمش من المعدة الموضع الذي يكون فيه ذلك البخار « 505 » فيعرض الفواق . ولو انقبضت المعدة كلها انقباض دفع لم يكن فواق إنما ( كان قيء ) « 506 » ، وعلاج هذا بعد استفراغ الطعام بما يحلّل ويحّر بعض الإحرار ، كمعجون قشر الأترجّ المتخذ بالمصطكى وما أشبهه . وإذ ذكرت المعدة فأنا آخذ في ( ذكر أمراض الصدر ) « 507 » .

--> ( 500 ) ب : انزل ( 501 ) ب : باريه ( 502 ) ط ل ك : عرض ( 503 ) ب : فعلها ( 504 ) ط ك : يعلم ( 505 ) ب ط ك : الفواق ( 506 ) في النسخ الأربع : كان يكون قيء ( 507 ) ط ك : علل الصدر